العلامة المجلسي

8

بحار الأنوار

لاحتمل أن يكون المراد به وبأمثاله أن الأنبياء عليهم السلام بالاستشفاع بنا والتوسل بأنوارنا رفعت ( 1 ) عنهم المكاره والفتن كما دلت عليه الأخبار الصحيحة . 2 - وحدثني والدي من الكتاب المذكور قال : حدثنا أحمد بن عبيد الله قال : حدثنا سليمان بن أحمد قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن محمد الموصلي قال : أخبرني أبي عن خالد عن جابر بن يزيد الجعفي وقال : حدثنا أبو سليمان أحمد قال . حدثنا محمد بن سعيد عن أبي سعيد عن سهل بن زياد قال : حدثنا محمد بن سنان عن جابر بن يزيد الجعفي قال : لما أفضت الخلافة إلى بني أمية سفكوا فيها الدم الحرام ولعنوا فيها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على المنابر ألف شهر وتبرأوا منه واغتالوا ( 2 ) الشيعة في كل بلدة واستأصلوا بنيانهم من الدنيا لحطام دنياهم فخوفوا الناس في البلدان ، وكل من لم يلعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولم يتبرأ منه قتلوه كائنا من كان ، قال جابر بن يزيد الجعفي فشكوت من بني أمية وأشياعهم إلى الامام المبين أطهر الطاهرين زين العباد وسيد الزهاد وخليفة الله على العباد علي بن الحسين صلوات الله عليهما فقلت : يا ابن رسول الله قد قتلونا تحت كل حجر ومدر ، واستأصلوا شأفتنا ، وأعلنوا لعن مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه على المنابر والمنارات والأسواق والطرقات وتبرأوا منه حتى أنهم ليجتمعون في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيلعنون عليا ( عليه السلام ) علانية لا ينكر ذلك أحد ولا ينهر ( 3 ) فإن أنكر ذلك أحد منا حملوا عليه بأجمعهم وقالوا : هذا رافضي أبو ترابي ، وأخذوه إلى سلطانهم وقالوا : هذا ذكر أبا تراب بخير فضربوه ثم حبسوه ثم بعد ذلك قتلوه . فلما سمع الامام صلوات الله عليه ذلك مني نظر إلى السماء فقال : " سبحانك اللهم سيدي ما أحلمك وأعظم شأنك في حلمك وأعلى سلطانك يا رب قد أمهلت ( 4 )

--> ( 1 ) في نسخة : دفعت . ( 2 ) غاله الشئ أو اغتاله : إذا اخذه من حيث لم يدر . ( 3 ) أي لا يزجر . ( 4 ) في نسخة : قد مهلت .